الأصول والفروع والخلاف ، مختصرة ومطولة . وله شعر . ومولده بونا من صعيد مصر ، في ذي القعدة أو ذي الحجّة سنة تسع وخمسين وخمسمائة .
رحمه اللَّه . ولما مات ، ولى الإمامة بالجامع الصالحي بعده ولده :
نور الدين على .
وفيها كانت وفاة الشيخ شهاب الدين أبى حفص : عمر بن محمد بن عبد اللَّه السّهروردى . وهو ينتسب إلى أبى بكر الصّدّيق - رضى اللَّه عنه - فيما قيل . وذكر ابن خلَّكان أن وفاته كانت في مستهلّ ذي الحجة ، سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . ومولده بسهرورد ، في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة . وقد تقدم ذكر ترّدده في الرّسالة ، من جهة الخليفة إلى الملك العادل ، وغيره .
وكان رجلا صالحا عابدا ، زاهدا ورعا . وصنّف كتابا للصوفية ، سماه عوارف المعارف .
حكى أنه جلس يوما ببغداد على منبر وعظه ، فذكر أحوال القوم ، وأنشد :
ما في الصّحاب أخو وجد نطارحه
حديث نجد ، ولا صبّ نجاريه
وجعل يردّد البيت ويطرب ! فصاح به شاب من طرف المجلس - عليه قباء وكلَّوتة « 1 » - وقال : يا شيخ ، كم تشطح وتنتقص القوم ! واللَّه إن
هامش
« 1 » غطاء للرأس ، أشبه بالطاقية ، كان يلبسه الأمراء الكبراء من غير رجال الدين ( شرحناه من قبل ) .