تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
في خمسين ألفا . فجهز إليه عمه بعض الأمراء فكبسه وهزمه ونهب سواده ، فسار إلى أصفهان على ما ذكرناه في أخباره وخطب للسلطان تاج الدولة ببغداد .

ذكر قتل تاج الدولة تتش

قال : ولما هزم بركياروق سار من موضع الوقعة إلى همذان ، ثم سار إلى الري وكاتب الأمراء الذين بأصفهان يدعوهم إلى طاعته ، ويبذل لهم الأموال الكثيرة . وكان بركياروق مريضا بالجدرى ، فأجابوه يعدونه أنهم ينحازون إليه ، وهم ينتظرون ما يكون من صاحبهم . فلما عوفي بركياروق أرسلوا إلى تتش أنه ليس لك عندنا إلا السيف ، وخرجوا له والتقوا بموضع قريب من الري ، وقد كثرت جموع بركياروق ، فانهزم أصحاب تتش وثبت هو في القلب فقتله أصحاب قسيم الدولة بثأر صاحبهم ، واللَّه أعلم .

ذكر حال الملك رضوان وأخيه دقاق بعد قتل أبيهما تتش

قال : كان تاج الدولة تتش قد أوصى أصحابه بطاعة ابنه الملك رضوان . وكتب إليه من بلد الجبل قبل المصاف الذي قتل فيه يأمره بالمسير إلى بغداد ، وأن يقيم بدار المملكة . فسار في عدد كثير منهم إيلغازى بن أرتق ، والأمير وثاب بن محمود بن صالح ابن مرداس وغيرهما . فلما قارب هيت جاءه الخبر بقتل أبيه ، فعاد إلى حلب ومعه والدته فملكها ، وكان بها أبو القاسم بن علي