تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
اجتمع قسيم الدولة وبوزان وقالا : « نحن إنما أطعنا هذا حتى ننظر ما يكون من ابن صاحبنا وقد ظهر أمره » ففارقاه والتحقا ببركياروق فعاد تتش إلى الشام .

ذكر عود تتش إلى البلاد وملكه همذان وغيرها

قال : ولما عاد إلى الشام أخذ في جمع العساكر فكثرت جموعه وعظم جنده . فسار في سنة سبع وثمانين وأربعماية عن دمشق نحو حلب لطلب السلطنة ، فاجتمع قسيم الدولة اقسنقر وبوزان وأمدهما السلطان ركن الدولة بركياروق بالأمير كربوقا . فالتقوا بالقرب من تل السلطان « 1 » قريب حلب واقتتلوا واشتد القتال فانهزموا ، وثبت قسيم الدولة فأخذ أسيرا وجىء به إلى تاج الدولة فقال له : « ما كنت تصنع بي لو ظفرت » قال : « كنت أقتلك » قال : « فأنا أحكم عليك بحكمك » فقتله صبرا . وسار نحو حلب ، ودخلها وأسر بوقا وبوزان وتسلم الرها وحران . وسار إلى بلاد الجزيرة فملكها جميعها ، وملك ديار بكر وخلاط . وسار إلى أذربيجان فملك جميع بلادها ، ثم منها إلى همذان فملكها ، واستوزر فخر الملك بن نظام الملك .

ذكر انهزام بركياروق منه

قال : ولما سار تتش إلى أذربيجان كان بركياروق بنصيبين فبلغه الخبر . فسار إلى قتاله ولم يكن معه غير ألف رجل ، وعمه
هامش
« 1 » تل السلطان : موضع قريب من حلب ، فيه خان ومنزل للقوافل .