تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الخوارزمي قد سلمها تتش إليه ، وحكَّمه فيها وفى القلعة . ولحق برضوان زوج أمه جناح الدولة الحسين بن إيتكين ، وكان مع تتش فسلم من المعركة . وكان مع رضوان أيضا أخواه الصغيران أبو طالب وبهرام فكانوا كلهم مع أبي القاسم كالأضياف لتحكمه في البلد ؛ فاستمال جناح الدولة المغاربة ، وكانوا أكثر أجناد القلعة . فلما انتصف الليل نادوا بشعار الملك رضوان ، واحتاطوا على أبى القاسم ، وأرسل إليه الملك رضوان يطيب قلبه ، فاعتذر فقبل عذره ، وخطب لرضوان على منابر حلب وأعمالها ، وكانت الخطبة قد دامت باسم أبيه بعد قتله نحو شهرين . وسار جناح الدولة في تدبير الدولة أحسن سيرة ، وخالف عليهم الأمير ياغى سيان « 1 » بن محمد بن ألب التركماني صاحب أنطاكية ثم صالحهم ، وأشار على الملك رضوان بقصد ديار بكر لخلوها من وال يحفظها . فساروا جميعا وقدم عليهم من بالأطراف الذين كان تتش قد رتبهم فيها ، وقصد واسروج ، فسبقهم إليها الأمير سقمان بن أرتق فأخذها ومنعهم منها ، وأمر أهل البلد فخرجوا إلى رضوان وتظلموا من عساكره وما يفسدونه من غلاتهم ، ويسألونه الرحيل . فرحل عنهم إلى الرها ، وكان بها رجل يقال له الفارقليط - كان يضمن البلد من بوزان - فقاتل قتالا شديدا ثم ملكها . وطلب ياغى سيان القلعة من رضوان فوهبها له ، فتسلمها وحصنها ، فهرب رجالها وأرسل إليهم أهل حران يطلبونهم ليسلموا إليهم
هامش
« 1 » ذكره النويري في ك ، ع « باغي سنان » ، وذكره ابن الأثير « باغيسيان » ( الكامل ، حوادث سنة 488 ه ) .