تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وأوقع بالأكراد وقتل منهم خلقا كثيرا ، وسبى نساءهم وأولادهم ، وأمر ببيعهم بمدينة تبريز ، فبيعوا بها . وفى سنة تسع وسبعمائة ابتنى خربندا بابنة الملك المنصور نجم الدين غازي بن المظفر قرا أرسلان صاحب ماردين ، وحملت إليه إلى الأردو ، وحمل جهازها على ما نقل إلينا على ألف جمل . وفيها توفى ولد خربندا واسمه أبو يزيد « 1 » . وفى سنة اثنتي عشرة وسبعماية وصل إلى خربندا من نواب السلطنة بالشام والأمراء جماعة وهم . الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري نائب المملكة الحلبية ، والأمير جمال الدين أقش الافرم نائب المملكة الطرابلسية ، والأمير عز الدين أزدمر الزردكاش ، والأمير سيف الدين بلبان الدمشقي ، وبدر الدين بيسرا الحسامى ؛ والتحقوا به وأقاموا عنده . وكان سبب ذلك أن السلطان الملك الناصر قبض على جماعة من الأمراء ممن اتهمهم ونقم عليهم . فخاف هؤلاء على أنفسهم ففارقوا البلاد ، ولجأوا إليه ، فقبلهم وأكرمهم وتجهز بعساكره وقصد الشام ونازل الرحبة والأمراء معه . وقيل إن خربندا لم يصل إلى الرحبة ، وإنما وصلت جيوشه إليها ، وحاصروها وأقام هو شرقي الفرات . ثم رجعت عساكره عنها في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ولم يعلم سبب رجوعهم ، وعادوا إلى بلادهم .
هامش
« 1 » يكتبه حافظ آبرو بايزيد ( أنظر المصدر السابق ، ص 70 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 418 | النويري