ذكر خبر مدينة قنغر لام « 1 » وتسمى السلطانية
هذه المدينة كان غازان قد شرع في إنشائها واهتم بأمرها ، فهلك قبل تكملتها ، فأمر خدابندا بالاهتمام بعمارتها . وهى مدينة بالقرب من قلعة كردكوه على عشرة مراحل من مدينة تبريز . ووصلت إلينا الأخبار في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة أنها كملت وسكنت وأن خدابندا نقل إليها من مدينة تبريز جماعة كثيرة من التجار والمتعيشين والحاكة والصناع وغيرهم ، وألزمهم سكناها والإقامة بها ، فسكنوها على كره منهم . ثم وصلت الأخبار إلينا أن أكثر الحاكة والصناع نسحبوا منها وعادوا إلى تبريز وغيرها من البلاد التي نقلوا منها .
ذكر وفاة خدابندا وملك ابنه أبي سعيد بن خدابندا
وفى سنة ست عشرة وسبعمائة وردت الأخبار بوفاة خدابندا وأن وفاته كانت في سابع شوال من السنة . وكان قد أظهر الرفض وتمذهب به ، وقرب الروافض ، وأبعد أهل السنة وأطرحهم وأهانهم ، ونقل إلينا أنه قبل وفاته أمر بإشهار النداء بنواحي مملكته أنه من تلفظ بذكر أبى بكر وعمر مات ؛ فأهلكه اللَّه تعالى بعد سبعة أيام من حين أمر بذلك . ولما هلك اختلفت آراء الأمراء وأرباب دولته ، فيمن يجلس على تخت السلطنة ، فذكر لنا أن منهم من مال إلى
هامش
« 1 » يكتبها حافظ آبرو قنقر أولانك .