تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
كماج ، وهزموا الأكراد وقتلوا منهم وسبوا ، وأقام قدغان وكتبغا حتى وصل إليهما بيجو . وأخبرني الأتمر البدري رحمه اللَّه وهو من ذرية بيجو كما زعم ، وكان له معرفة بأخبارهم ، أن منكوقان لما جهز بيجو لفتح الروم ، أوصاه أنه لا يتعرض إلى بغداد ، وأنه لما جهز هولاكو أوصاه أن لا يخالف بيجو وأنه لا يصل إلى بغداد ، وكتب معه إلى بيجو بذلك . فغير هولاكو الكتب وجعل معناه أن بيجو لا يخالف أمر هولاكو ، وكانت كراهية منكوقان لفتح بغداد أنهم رأوا فيما عندهم أنها إذا فتحت لا تطول مدة القان . ثم توجه بيجو ومن عنده إلى هولاكو ونزلوا بالجانب الغربى من بغداد ، ونزل هولاكو بالجانب الشرقي منها . وحاصروها واشتد الحصار ، فخرج إليهم عسكر الخليفة صحبة مجاهد الدين أيبك الدوادار الكبير « 1 » - وكان مقدما على عشرة آلاف فارس - فالتقن مع التتار وهزمهم . فولوا عامة ذلك النهار ، وقتل كثيرا منهم إلى أن حجز بينهم الليل ، واستبشر المسلمون بالنصر . فلما أصبحوا تراجع التتار إليهم ، فانكسر الدوادار ومن معه . وكان أكثر أصحابه لما أيقنوا بالظفر دخلوا بغداد في تلك الليلة ، فلما انهزم مجاهد الدين
هامش
« 1 » هكذا في المتن والصواب « الدوادار الصغير » ، ذلك لأن مجاهد الدين أيبك الدوادار الصغير هو الذي كافح المغول وحاربهم أثناء محاولتهم فتح بغداد سنة 656 . أما الدوادار الكبير واسمه علاء الدين أبو شجاع الطبرس بن عبد اللَّه الظاهري فلم يعاصر هذه الأحداث إذ أنه توفى في شوال سنة 650 ه ، ( أنظر الحواشى والتعليقات القيمة التي كتبها العالم الإيراني المرحوم محمد بن عبد الوهاب القزويني في نهاية الجزء الثالث من كتاب تاريخ جهانكشاى ، ج 3 ص 449 ، وما بعدها ) .