وصاحى . وكان كبلك قد استقر في الملك بعد وفاة أبيه فسار أخوه نيان إلى الملك طقطا واستنجد به ، واستمده على أخيه ، فأمده بأخيه برلك وسار كبلك إلى قيدوا واستعان به فأمده بجيش . وعادا من جهة طقطا وقيدوا ، والتقوا واقتتلوا فكسر كبلك ثم مات واستقر أخوه نيان في المملكة الغزنوية : واستمر إلى سنة ثمان وسبعماية ، فوقع الخلف بينه وبين أخيه منغطاى بن قيجى « 1 » وتنازعا الملك ، وانحاز إلى كل واحد منهما فئة ، فاستظهر منغطاى على أخيه نيان بكثرة من انحاز إليه ، فانهزم نيان واستقر منغطاى في الملك . وأقام نيان ببلاد بكمرش وهى على أطراف حدودهم . ثم توجه قرشياى بن كبلك إلى قيدوا في سنة تسع وسبعماية ، واستنجده على عمه نيان ، فأنجده عليه ، وجرد معه جيشا . فقصد نيان واقتتلا فانهزم نيان وتوجه إلى عند الملك طقطا ، لأنه كان قد أمده أولا وأعانه . وتمكن قرشتاى من بلاد نيان واستقر بها ، واستمر منغطاى في ملك المملكة الغزنويّة إلى وقتنا هذا .
وانقطعت أخبارهم عنا من سنة عشر وسبعمائة فلم يصل إلينا منها ما نشرحه . وإنما أوردنا هذه النبذة اليسيرة من أخبار هذين البيتين لتكون دالة على وجودهم ومنبهة عن ممالكهم ، وإلا فأخبارهم كثيرة لم نظفر بها . فلنذكر الآن نبذة من أخبار هولاكو بن تولىخان ابن جنكزخان ، وأخبار أولاده ، وما ملكه وملكوه بعده من الأقاليم .
والممالك .
هامش
« 1 » صحة هذا الاسم « قوينجى » ، كما سبق أن ذكرنا .