ذكر استيلائه على بغداد وقتله الخليفة المستعصم بالله
وفى سنة ست وخمسين وستماية سار هولاكو بعساكر التتار إلى مدينة بغداد ونازلها . وكان قد أرسل إلى بيجو « 1 » يستدعيه من بلاد الروم ، فكره بيجو اللحاق به . وما أمكنه مفاجأته بذلك ؛ فاعتذر إليه أن جمعا كثيرا من القرى تليه والأكراد والياروقية قد تجمعوا في الطرقات ، ومقدمهم شرف الدين بن بلاش ، وأنهم أخذوا عليه وعلى من معه المضيق ، ولا سبيل لهم إلى الخروج من حدود ديار بكر . وقصد بيجو بذلك المدافعة . فجهز هولاكو تمانين من التوامين « 2 » التي معه ، مقدم أحدهما قدغان ومقدم الآخر كتبغا « 3 » نوين لفتح الطريق . وفى أثناء ذلك أوقع . « 4 » بالأكراد والقراتلية وقعة عظيمة وجعل منهم أهل أرزنجان وتحصنوا بجبل يسمى أرن سور . فلما وصل التتار إلى أرزنجان تسلموها وحاصروا
هامش
« 1 » يكتب أيضا بايجو وباجو والهجاء الأول هو المشهور ، وهو من قواد المغول المشهورين . كلفه - أول الأمر - أوكتاى قاآن بأن يسير لفتح بلاد الروم ، فحارب السلطان غياث الدين كيخسروا الثاني ( 634 - 644 ) ، وانتصر عليه في موضع كوسه داغ من نواحي أرزنجان في 6 المحرم سنة 641 ، وبذلك دخلت هذه البلاد تحت سيطرة المغول . كذلك عاون هولاكو في فتح بغداد ، ورغم هذا كان هولاكو ينقم عليه فأمر بقتله ، ( لمعرفة مزيد من التفصيلات عن بايجو أنظر الجويني : تاريخ جهانكشاى ، ج 3 ص 467 ، وما بعدها ) .
« 2 » أراد النويري بالتوامين جمع تمان ، وهى فرقة كبيرة من الجيش تعدادها عشرة آلاف . جندي .
« 3 » يكتب أيضا كيتوبوقا وكيدبوقا .
« 4 » في ك أنفع .