تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وفى سنة تسع وسبعمائة كانت وفاة ايرصا « 1 » بن طقطا حتف أنفه . وكان مرشحا عند أبيه للتقدمة على العساكر . وتوفى أيضا أخوه برلك بن منكوتمر ودامت أيام طقطا إلى أن توفى في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة وملك بعده ؟

أزبك بن طغولجا بن منكوتمر بن طغان ابن باطوخان بن دوشىخان بن جنكزخان وهو التاسع من ملوك هذه المملكة

ووصلت رسله إلى أبواب مولانا السلطان الملك الناصر « 2 » سلطان الديار المصرية والبلاد الشامية وغيرها من الممالك الإسلامية وكان وصولهم في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة ، وصحبهم من التقادم لمولانا السلطان ما لم تجر بمثله عادة . وكان من جملة رسالته أنه هنأ مولانا السلطان الملك الناصر بإيصال الإسلام من الصين إلى أقصى بلاد الغرب ؛ وقال إنه كان قد بقي في مملكته طائفة على غير دين الإسلام فلما ملك خيرهم بين الدخول في دين الإسلام أو الحرب ؛ فامتنعوا وقاتلوا ، فأوقع بهم وهزمهم واستأصل شأفتهم بالقتل والأسر . وجهز إلى مولانا السلطان عدة من سباياهم ، فأعاد مولانا السلطان رسله صحبة رسل منه وأنعم عليهم وأرسل معهم الهدايا الوافرة . هذا ما نقل إلينا من أخبار ملوك هذه المملكة
هامش
« 1 » يذكر رشيد الدين أن توقتاى ( طقطا ) كان له ابن اسمه تانوس ، ( أنظر جامع التواريخ ، ج 1 ص 514 ، طبع طهران ) . « 2 » يقصد المؤلف السلطان الناصر محمد بن قلاوون .