تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ومنعوه الدخول ، فتيا سر عنها ، وانضم إليه تقدير مائه فارس ، فرمته الجفلة بهم إلى حدود جزيرة ، وبها الدربندات المنيعة ، فمنعوه من العبور ، فأشار عليه أوترخان بالعود ، وقال : إن أسلم الطَّرق اليوم طريق سلكه التتار ، فرجع ووصل إلى قرية من قرى ميافارقين ونزل ببيدرها وسيب الخيل لتستوفى شبعها ، ثم ركب أوترخان وفارقه في ذلك الوقت جبنا منه وخورا ، ووثوقا بما كان بينه وبين الملك المظفر شهاب الدين غازي من المكاتبات ، وأقام السلطان بالبيدر طول ليلته ، فلما أصبح طلع عليه طائفة من التتار فركب وعوجل أكثر من معه عن الركوب فقتل بعضهم وأسر بعضهم . ( واللَّه أعلم )

ذكر مقتل السلطان جلال الدين وانقراض الدولة الخوارزمية

كان مقتله رحمه اللَّه في النصف من شوال سنة ثمان وعشرين وستمائة وذلك أنه لما كبسه التتار بالبيدر وركب ، أخبرهم من أسر من رفاقه أن الذي انهزم هو السلطان ، فجدوا في طلبه وساق خلفه منهم خمسة عشر فارسا ، فلحقه منهم فارسان فقتلهما ، ويئس الباقون من الظفر به فرجعوا ، ثم صعد جلال الدين إلى جبل . وكان الأكراد يحفظون الطرق لما يتخطفونه « 1 » فأخذوه وسلبوه على عادتهم بمن يظفرون « 2 » به ، وأرادوا قتله فقال لكبيرهم سرّا : « إنني
هامش
« 1 » في ك يتخطفوه . « 2 » في ك تطفروا .