مواعيد كما لاح سراب المهمة القفر
فمن يوم إلى يوم ومن شهر إلى شهر
ثم وردت عليه كتب رسله يؤيسونه من إنجاد الملك الأشرف ، فبعث إلى الملك المظفر شهاب الدين غازي ابن الملك العادل أبى بكر يستصرخه بنفسه ، ومن عنده ومن حوله من الملوك ، مثل صاحب آمد وماردين . فأجاب الملك المظفر أنه غير مستقل بالأمر وإنما هو ينوب عن إخوته . وأما صاحب آمد وماردين فلم يسمعا الرسالة .
ذكر نزول السلطان بلد آمد وكبس التتار له وما كان من أمره
قال : لما آيس السلطان جلال الدين من إنجاد الملوك أحضر أمراءه واتفقوا على أن يتركوا أثقالهم بديار بكر ، ويتجردوا « 1 » خفافا بمن يعز عليهم من نسائهم وأولادهم إلى أصفهان . فورد علم الدين سنجر - المعروف بقصب السكر - رسول الملك المسعود صاحب آمد رسالة تشتمل على الطاعة والخدمة ، ويزين للسلطان قصد الروم ، وأطمعه في الاستيلاء عليها وعدم من ينازعه ، ووعد السلطان أن يخرج بنفسه وأربعة آلاف فارس ولا يفارق خدمته . وكان سبب ذلك أن صاحب الروم قد أوغر صدر الملك المسعود صاحب آمد ، واستولى على عدة من قلاعه . فمال السلطان إلى كلامه ، وعدل عما كان قد عزم عليه من المسير إلى أصفهان ، وعطف صوب بلد آمد ،
هامش
« 1 » في ك ويتجردوا .