وستماية ، فسر الناس بوصوله واتصل به سيف الدين بغراق « 1 » الخلجى وأعظم ملك صاحب بلخ ، ومظفر ملك صاحب الأيغانية والحسن قزلق وهم في زهاء ثلاثين ألف فارس ومعه عسكره وعسكر أمين ملك مثلها .
ذكر الحرب بين جلال الدين وتولىخان بن جنكزخان وانهزام التتار وقتل تولىخان
قال المنشى : ولما بلغ جنكزخان ما حل بعسكره بقندهار ، جرد ابنه تولىخان في عسكر كثيف ، فاستقبله جلال الدين بنية في الجهاد قوية وهمة في الإسلام أبية . فلما تراءى الجمعان حمل بنفسه على قلب تولىخان ، فبدد نظامه ونثر تحت قوائم الخيل أعلامه وألجأه في الانهزام وإسلام المقام ، وتحكمت فيهم سيوف الانتقام وقتل تولىخان « 2 » فيمن قتل ، وكثر الأسر في التتار حتى كان الفراشون يحضرون أساراهم إلى بين يديه فيدقون الأوتاد في آذانهم تشفيا بهم ، وكانت شرذمة من التتار قد حاصرت قلعة ولخ وضايقتها فلما بلغهم ما حل بأولئك رجعوا عنها .
هامش
« 1 » نسبة إلى خلج بفتح أوله ، وهو موضح قرب غزنة .
« 2 » هذه الرواية نقلها النويري عن النسوي فوقع في الخطأ إذ أن تولوىخان لم يقتل في هذه الموقعة ، بل إنه لم يشترك فيها أصلا ، ومن الثابت أنه توفى وفاة طبيعية عقب مرض لم يمهله ، وكان ذلك في سنة 630 ه . ( أنظر رشيد الدين : جامع التواريخ ، ج 1 ص 559 ، طبع طهران ) .