في طلبه إلى استوى « 1 » بلد خيوشان « 2 » فأدركه التتار بقرية تسمى فرست « 3 » ، فوقف لهم واقتتلوا قتالا شديدا كان الظفر لأزلاغشاه عليهم ، فسروا بذلك وظنوا أنه لم يكن من التتار بتلك الناحية غير هذه الطائفة التي انهزمت ، واستقروا بتلك المنزلة ، فلم يرعهم إلا وخيول التتار قد أحدقت بهم إحداق الأطواق بالأعناق فثوى اليسر عسرا وترادف النصر كسرا ، فكانوا إن شاء اللَّه كما قيل :
تردى ثياب الموت حمرا فما أتى
لها الليل إلا وهى من سندس خضر
فاستشهد أزلاغشاه وآقشاه ومن معهما وعاد التتار برأسيهما وقد نصبوهما على الرماح .
ذكر مسير جلال الدين من نيسابور إلى غزنة
قال : وأقام جلال الدين بنيسابور شهرا يتابع الرسل إلى الجهات في الاحتشاد والاستمداد ، إلى أن علم التتارية فأسرعوا نحوه وأعجلوه عن مراده ، فخرج من نيسابور في من انضوى إليه من الخوارزمية ، إلى أن وصل إلى القلعة القاهرة وهى التي بناها مؤيد الملك صاحب كرمان بزوزن ، فهم أن يتحصن بها فبعث إليه عين الملك ختن مؤيد
هامش
« 1 » تكتب أيضا إستوا بالألف ، وهى كورة من نواحي نيسابور ، وتشتمل على قرى كثيرة ، ( أنظر ياقوت : معجم البلدان ) .
« 2 » هكذا في ك ، ويكتبها النسوي خوشان ، ( أنظر سيرة جلال الدين ، ص 130 ، نشر حافظ حمدى ) .
« 3 » هكذا في ك ، ويكتبها النسوي « وشت » ، ( أنظر نفس المصدر ونفس الصفحة ) .