تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

ذكر ما اتفق للسلطان بعد أن ملك التتار البلاد إلى أن توفى

قال : لما ملك جنكزخان أترار ، ملك بعدها بخارى ثم سمرقند ، فاتصل الخبر بالسلطان وهو مقيم بحدود كتلف « 1 » وأندخوذ « 2 » ينتظر وصول الجموع المتفرقة إليه من الجهات . فلما اتصل خبر ملك جنكزخان بخارى بالسلطان ، عبر جيحون وقد أيس من بلاد ما وراء النهر ، وفارقه إلى التتار من الأتراك عشيرة أخواله زهاء سبعة آلاف من الخطايية ، واتصل علاء الدين صاحب قندز وغيره بجنكزخان وأخذ الناس في التخاذل والتسلل ، فلما اتصلت هذه الجموع بجنكزخان عرفوه بمكان السلطان وبما هو عليه من الوجل . وبما داخله من الخوف فعند ذلك جرّد يمنويّة « 3 » وسبطى « 4 » بهادر في ثلاثين ألف فارس فعبروا النهر صوب خراسان ورحل السلطان من حافة جيحون إلى نيسابور ، وتسلل عنه الناس فلم يقم بنيسابور إلا ساعة من نهار ، ثم سار حتى أتى العراق فنزل بمرج دولت أباد . وهى من أعمال همذان وأقام أياما يسيرة ومعه زهاء عشرين ألف فارس فلم يرعه إلا صيحة الغارة وإحداق خيول التتار به ، فغاتهم بنفسه ، وشمل القتل جل أصحابه ، ونجا السلطان في نفر يسير
هامش
« 1 » كتلف : بلدة في خراسان بين مدينتى بلخ ومرو . « 2 » جاء في ياقوت « أندخوذ بالفتح ثم السكون بلدة بين بلخ ومرو » . « 3 » ذكرها النسوي « يمه نويه » ، ( سيرة السلطان جلال الدين ص 44 ) . ويذكره الجويني يمه نوين ، ( أنظر تاريخ جهكشاى ، ج 2 ص 111 ) . « 4 » هكذا في المتن ، ويكتبه الجويني سبتاى ( أنظر نفس المصدر ونفس الصفحة ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 248 | النويري