جشارات خيله تنيف على ثلاثين ألف جشار متفرقة في ممالكه ويدل على ذلك ما قاله الأمير اختيار الدين أكبر أمير أخورية السلطان ؛ وكان قد ضم إليه ثلاثين ألف فارس ، فكان يقول : إن المرتب معي ثلاثون ألف فارس ولو شئت جعلتها ستين ألفا من غير أن أتكلف صرف دينار أو درهم ، وذلك أنني أستدعى من كل جشار « 1 » من جشارات خيل السلطان جوبانا واحدا فينيفوا على ثلاثين ألفا ، فانظر إلى ما بين الحالتين في الكثرة والقلة والعزة والذلة .
قال : وكان من حمل إليه شيئا من المأكولات وغيره في تلك الأيام كتب له توقيعا بمنصب جليل وإقطاع طايل فربما كان الرجل يتولى كتابة التوقيع لنفسه لعدم من يكتب عند السلطان . وكانت هذه التواقيع تسمى التواقيع الجزيرية ، وكلها برسالة جلال الدين .
فلما ظهر أمر جلال الدين أحضرت إليه التواقيع فأمضاها بكمالها ومن كان معه منديل أو سكين علامة من السلطان بإقطاع أو غيره قبلها جلال الدين وأمضى حكمها .
ذكر وفاة السلطان علاء الدين خوارزمشاه محمد بن تكش
كانت وفاته بالجزيرة في سنة سبع عشرة وستماية . وذلك أنه لما استقر بها اشتدت به علة ذات الجنب فمات وغسله شمس الدين محمود بن يلاغ الجاوش ومقرب الدين مهتر مهتران « 2 » مقدم
هامش
« 1 » الجشار وجمعه جشارات ، مكان رعى الماشية من الغنم والخيل وغيرها .
« 2 » المهتر أو المهتار لقب يطلق على فراش البيوت السلطانية ، فيقال مهتار الشرابخاناه ومهتار الركاب خاناه ، والمقصود بمهتر مهتران الواردة في النص كبير الفراشين أو مقدمهم كما ذكر المؤلف نفسه .