تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فلما فعل ذلك بأقارب والدته تركان خاتون غضبت لذلك ، وكتب جنكزخان إليها على يد دانشمند الحاجب - وهو من خواصه - وهى إذ ذاك بخوارزم ، يقول : « قد عرفت مقابلة ابنك حقوقك بالعقوق ، وقد قصدته بمواطأة من أمرائه ، ولست بمعترض إلى ما تحت يدك من البلاد ، وأسلم لك خوارزم وخراسان وما يتاخمهما من قاطع جيحون . فكان جوابها عن هذه الرسالة أن خرجت عن خوارزم ، واستصحبت ما أمكنها من حرم السلطان وصغار أولاده ونفايس خزائنه ، وأمرت بقتل من كان بخوارزم من الملوك المعتقلين وأبناء الملوك وأكابر الصدور ، فقتلت زهاء اثنين وعشرين « 1 » نفسا منهم ابنا السلطان غياث الدين الغورى وابن طغرل السلجقى وعماد الدين صاحب بلخ وابنه بهرامشاه صاحب ترمذ وعلاء الدين صاحب باميان ، وجمال الدين عمر صاحب وخش وابنا « 2 » صاحب سقتاق من بلاد الترك ، وبرهان الدين محمد وصدر جهان وأخوه « 3 » افتخار جهان وابناه ملك الإسلام وعزيز الإسلام واستصحبت معها عمرخان صاحب يأزر « 4 » فصحبها إلى بلاده ، وخدمها أتم خدمة ، حتى إذا قاربت تخوم يأزر خافت أن يفارقها ، فأمرت بضرب عنقه فقتل صبرا . وسارت بمن معها إلى قلعة ايلال من قلاع مازندران ، فأقامت بها
هامش
« 1 » في النسوي « زهاء إثنى عشر نفسا » ، ( سيرة السلطان جلال الدين ص 39 ) . « 2 » في ك وابنى . « 3 » في ك وأخيه . « 4 » أنظر ( سيرة السلطان جلال الدين ص 39 ) حيث الاسم كالآتى : « عمرخان ابن صاحب يأزر » .