تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وقتلغ خان في جماعة أخرى في عشرة آلاف فارس بشهر كنت ، « 1 » والأمير اختيار الدين كشكى أمير آخور ، واغل حاجب الملقب باينانجخان في ثلاثين ألف فارس ببخارى ، وطغاينجان « 2 » خاله وأمراء الغور في أربعين ألف فارس بسمرقند وفخر الدين حبش النسوي وعسكر سجستان بترمذ ، وبلخمورخان بوخش « 3 » وأبا محمد خال أبيه ببلخ . ولم يترك بلدا مماوراء النهر خاليا من عسكر كبير فكان ذلك من أعظم الأسباب التي استولى بها جنكزخان على البلاد الإسلامية ، ولو جمع عساكره ولقى التتار لهزمهم . ولما شارف جنكزخان تحوم البلاد الإسلامية تباشر صوب أترار ، واستولى عليها « 4 » بعد قتال ، وأحضر ينالخان بين يديه ، وأمر بسبك الفضة ، وقلبها في أذنيه وعينيه فمات . ثم استولى جنكزخان على البلاد وتحيل حتى أوقع بين السلطان علاء الدين خوارزمشاه وبين أمه وأخواله .
هامش
« 1 » وردت في ياقوت شهر كند بفتح أولها وسكون ثانيها ؛ وهى مدينة في طرف تركستان بينها وبين مدينة خوارزم عشرة أيام أو أقل . « 2 » وردت في النسوي « طغانخان » ، ( سيرة السلطان منكبرتى ص 36 ) . « 3 » وخش مدينة في نواحي بلخ على نهر جيحون ( ياقوت : معجم البلدان ، ج 8 ص 404 ، القاهرة 1323 ه . 1906 م ) . « 4 » يذكر الجويني أن جنكيزخان كلف ابنيه جغتاى وأوكتاى بفتح أترار ، على حين سار هو الفتح بخارا ومعنى هذا أنه لم يشترك في الاستيلاء على أترار كما ذكر النويري نقلا عن النسوي ، ( أنظر تاريخ جهانكشاى ، ج 2 ص 64 ) .