العساكر ؟ » فلما شاهد محمود الخوارزمي آثار الغيظ على وجه السلطان أعرض عن النصح ، وقال : ليس عسكره بالنسبة إلى عسكرك إلا كفارس في خيل ، أو دخان جنح ليل .
ثم أجاب السلطان إلى المهادنة واستقر الحال على المسالمة إلى أن وصل من بلاد التثار تجار إلى أترار وهم عمر خواجة الأترارى ، والجمال المراغي « 1 » ، وفخر الدين البخاري « 2 » وأمين الدين الهروي وكان ينالخان « 3 » ابن خال السلطان ينوب عن السلطان بأترار فشرهت نفسه في أموال أولئك التجار « 4 » ، فكاتب السلطان يقول :
[ إن ] « 5 » هؤلاء القوم قد جاؤوا إلى أترار في زي التجار وليسوا بتجار ، وإنما هم أصحاب أخبار ، وإنهم إذا خلوا بأحد من العوام يهددونه ، ويقولون إنكم لفى غفلة عما وراءكم ، وسيأتيكم ما لا قبل لكم به فأذن له السلطان في الاحتياط عليهم إلى أن يرى فيهم رأيه ، فقبض ينالخان عليهم ، وانقطع خبرهم ، وأخذ ما كان معهم من الأموال والأمتعة ثم وردت رسل جنكزخان بن كفرج بغرا كان أبوه من
هامش
« 1 » ذكرها النسوي « الجمال المراغي » ( ص 34 ) .
« 2 » ذكرها النسوي « فخر الدين الدنزكى البخاري » ، ( ص 34 ) .
« 3 » ذكر السيوطي أن حاكم أترار في ذلك الوقت كان خال السلطان وليس ابن خاله كما ذكر النسوي ، ( أنظر تاريخ الخلفاء ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، القاهرة سنة 1952 ) .
« 4 » يفهم من أقوال المؤرخين أن هؤلاء التجار قدموا من بلاد المغول على رأس قافلة ضخمة تتكون من خمسمائة من الإبل وتحمل ثروة كبيرة من الذهب والأقمشة وغيرها ، ( أنظر ابن العبري : تاريخ مختصر الدول ص 400 - 401 . ) .
« 5 » ما بين الحاصرتين [ إن ] غير موجود في ك ، ومأخوذ عن النسخة ت . ورقة 468 .