تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أغلمش الأتابكى ، وكان ينوب عن السلطان بالعراق ، فركب يلتقى الحاج عند منصرفهم من الحج . قفز عليه باطني في زىّ حاج فقتله ، وانقطعت حينئذ خطبة السلطان بالعراق فحركه ذلك إلى المسير لإعادتها .

ذكر مسيره إلى العراق وما اتفق له

قال : ولما قتل أغلمش ، وكان يقيم رسمي الخطبة والطاعة للسلطان بالعراق ، طمع الأتابك أزبك بن محمد صاحب أران وأذربيجان ، وسعد بن زنكى « 1 » صاحب فارس فيه فنهضا إليه لعلمهما ببعد السلطان ، وأنه في أعماق بلاد الترك . فرحل أزبك ودخل أصفهان بمواطأة من أهلها ، وملك سعد الري وقزوين وسمنان « 2 » وما تاخم ذلك وداناه . فانتهى الخبر إلى السلطان وهو بسمرقند ، فاختار من العساكر ماية ألف ، وترك معظم عساكره مع أمرائه بما وراء النهر وثغور الترك . فلما وصل إلى قومس اختار ممن استصحبه معه اختيارا ثانيا ، ونهض في اثنى عشر ألف فارس وسار مجدا فسبق خبره إلى جبل برزك وهى كورة من كور الري ، وسعد بظاهرها . فلما رأى سعد أوائل الخيل قد أقبلت ، ظن أنهم من الأزبكية « 3 »
هامش
« 1 » كذا في المتن وفى النسوي ، وفى ابن الأثير : سعد بن دكلا ، ولعله تحريف . ( حوادث سنة 614 ه . ) . « 2 » سمنان ، بكسر أوله . ، بلدة بين الري ودامغاد قرب قومس ، وتوجد بلدة بنفس الاسم أيضا في العراق . « 3 » نسبة إلى أوزبك بن البهلوان أتابك أذربيجان .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 232 | النويري