تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وفى سنة اثنتين وستماية ، سار من عسكر خوارزمشاه عشرة آلاف فارس إلى بلد الجبل ، فوصلوا أرزنكان ، وكان صاحبها أيتغمش قد اشتغل بحرب صاحب أريل ومراغه ، فاغتنموا خلو البلاد وأفسدوا وقتلوا ونهبوا ، ثم عاد أيتغمش فأوقع بهم ، فانهزم الخوارزميون ، وأخذهم السيف من كل جانب .

ذكر ملكه الطالقان

قال : ولما سلم خوارزمشاه ترمذ إلى الخطا سار إلى [ اندخوى ] « 1 » وكان النايب بها عن غياث الدين سونج أمير شكار ، فاستماله خوارزمشاه ، فأبى إلا القتال ، وبرز لقتاله فالتقوا بالقرب من الطالقان . فلما تقابل العسكران حمل سونج بمفرده حتى قارب عسكر خوارزمشاه ، وألقى نفسه إلى الأرض ، ورمى سلاحه ، وقبل الأرض ، وسأل العفو عنه . فذمه خوارزمشاه وسبه ، وأخذ ما بالطالقان من مال وسلاح ودواب ، وأنفذه إلى غياث الدين مع رسول ، وأراد بذلك التقرب إليه وملاطفته . واستناب بالطالقان بعض أصحابه ، ووصل رسول غياث الدين إلى خوارزم شاه بالهدايا . قال : وتوجه ابن خرميل نائب خوارزمشاه بهراة إلى اسفزار « 2 » في صفر سنة ثلاث وستماية . وكان صاحبها قد توجه إلى غياث الدين
هامش
« 1 » في ك : اندجوى ، وما بين الحاصرتين اندخوى كما ذكره ابن الأثير ، حوادث سنة 603 ه « 2 » استفزار بفتح الهمزة وسكون السين ، والفاء تضم أو تكسر . مدينة من نواحي سجستان من جهة هراة .