تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بلغه ما فعله ابن خرميل ، فاحتاط على إقطاعه وقبض على من يلوذ به ، فوصل الخبر إليه بذلك فأعاد العسكر الخوارزمي بعد رحيله بيومين وسلم لهم البلد ، وأخرج من كان بها من العورية ، ومن يميل إليهم ، ثم ملك خوارزمشاه مدينة بلخ في سلخ ربيع الأول سنة ثلاث وستماية صلحا ، بعد حروب كثيرة بينه وبين عماد الدين . وخلع خوارزمشاه عليه ، وأقره بالبلد ثم سار عنها إلى جرزبان « 1 » ، وبها علي بن أبي على ، فراسله وآيسه من نجدة غياث الدين ، فنزل عنها وسلمها له ، وتوجه إلى غياث الدين وسلَّم خوارزمشاه جرزبان إلى ابن خرميل فإنها كانت أقطاعه ، ثم قبض على عماد الدين صاحب بلخ وسيره إلى خوارزم ، واستناب ببلخ جقر التركي .

ذكر ملكه ترمذ وتسليمها للخطا

قال : ثم سار خوارزمشاه من مدينة بلخ إلى ترمذ مجدا ، وبها ولد عماد الدين صاحب بلخ ، فراسله في تسليمها ، ووعده الخير ، واعتذر من إرسال أبيه إلى خوارزم أنه أنكر منه حاله ، وأنه سيره مكرما ، فرأى ابن عماد الدين أن خوارزمشاه قد حاصره من جانب والخطا حاصروه من جانب ، فضعفت نفسه وسلم البلد ، بعد أن استحلف خوارزمشاه على الوفاء له . ولما تسلم خوارزمشاه البلد ، سلمها للخطا خديعة منه ليتمكن من ملك خراسان .
هامش
« 1 » كذا في المتن بضم الجيم وسكون الراء وضم الزاي غير أن الصيغة الشائعة للاسم هي كرزوان ، وهى بلدة في الجبل قرب الطالقان جبلها متصل بجبل الغور ( ياقوت ج 4 ص 450 )
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 215 | النويري