تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

ذكر القبض على الوزير جمال الدين محمد بن علي ابن منصور الأصفهاني ووفاته وشىء من أخباره وسيرته

وفى سنة ثمان وخمسين وخمسماية قبض قطب الدين على الوزير جمال الدين واعتقله ، فتوفى في اعتقاله في شعبان سنة تسع وخمسين [ ولعمرى ما كان يستحق أن يعتقل ، وهو الذي عمل على إثبات الملك في البيت الأتابكى بعد قتل الشهيد أتابك زنكى ، على ما قدمنا في أخبار سيف الدين غازي ] « 1 » قال بن الأثير الجزري رحمه اللَّه في تاريخه الكامل : حكى لي إنسان صوفي يقال له أبو القاسم ؛ كان مختصا بخدمته في الحبس ، قال : « لم يزل مشغولا في محبسه بأمر آخرته ، وكان يقول كنت أخشى أن أنقل من الدست إلى القبر ، فلما أن مرض قال لي في بعض الأيام : يا أبا القاسم إذا جاء طائر أبيض إلى الدار فعرفني » قال : « فقلت في نفسي قد اختلط عقله » فلما كان الغد أكثر السؤال عنه ، وإذا طائر أبيض لم أر مثله قد سقط ، فقلت : « قد جاء الطائر » فاستبشر ثم قال : « جاء الحق » وأقبل على الشهادة ، وذكر اللَّه تعالى إلى أن توفى . فلما توفى طار ذاك الطائر ، فعلمت أنه رأى شيئا في معناه » . ودفن بالموصل عند فتح [ الكرامى ] « 2 » رحمة اللَّه عليهما نحو
هامش
« 1 » ما بين الحاصرتين مذكور بالهامش ( 93 ب ؛ ع ) . « 2 » في ك الكارمى والتصحيح من ابن الأثير ، ( أنظر الكامل ، حوادث سنة 559 ه ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 174 | النويري