تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

ذكر ملكه الموصل

وفى سنة ست وستين وخمسماية ملك الموصل بعد وفاة أخيه قطب الدين ، وأقر عليها سيف الدين غازي بن قطب الدين ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخبار غازي . وأطلق نور الدين سائر المكوس بالموصل وبسائر البلاد . وجاءته الخلع من الخليفة المتسنصر باللَّه ، فلبسها ، ثم خلعها على سيف الدين غازي ابن أخيه . وأمر ببناء الجامع النوري بالموصل ، فبنى وأقام بالموصل عشرين يوما وعاد إلى الشام .

ذكر وفاته رحمه الله وشىء من أخباره وسيرته

كانت وفاة الملك العادل نور الدين محمود في حادي عشر شوال سنة تسع وستين وخمسماية ، بعلة الخوانيق ، ولقب بعد موته بالشهيد . ومولده في سنة إحدى عشرة وخمسماية ، فيكون عمره نحوا من ثمان « 1 » وخمسين سنة ، ومدة ملكه منذ وفاة أبيه ثمانيا وعشرين سنة وستة أشهر وستة أيام . ومن العجب أنه ركب إلى الميدان الأخضر بدمشق في ثاني شوال ، ونصب فيه قبقا « 2 » ،
هامش
« 1 » في ك ثمانية . « 2 » القبق ؛ لعبة رياضية فتنصب خشبة عالية في ميدان اللعب وتعمل بأعلاها دائرة من خشب ، وتقف الرماة بقسيها وترمى بالسهام جوف الدائرة لكي تمر من داخلها إلى هدف معين ، وذلك تمرينا لهم على إحكام الرمي ، وأحيانا يكون بدل هذه الدائرة شكل قرعة عسلية ، واسمها بالتركية القبق . أنظر ما كتبه محمد مصطفى زيادة في السلوك ج 1 ص 518 حاشية 6 ) .