تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

ذكر ملكه قلعة جعبر

وفى سنة أربع وستين وخمسماية ملك [ نور الدين ] قلعة جعبر من صاحبها شهاب الدين مالك بن علي بن مالك العقيلي وكانت بيده وبيد آبائه كما تقدم . وكان السبب في ملكه لها أن صاحبها سار إلى الصيد ، فأسره بنو كلاب « 1 » وجاؤوا به إلى نور الدين في شهر رجب سنة ثلاث وستين ، فاعتقله نور الدين وأكرمه في اعتقاله . وأخذ في طلبها باللين ، فلم يوافق على إعطائها ثم أخذه بالشدة فلم يوافق ، فسير الجيوش لحصرها ، فحوصرت مدة فلم يظفر منها بطائل ، فعاود صاحبها بالملاطفة ، وعوضه عنها سروج وأعمالها والملاحة التي من بلد حلب وباب بزاعه . وعشرين ألف دينار معجلة . فقبل العوض وسلم القلعة . وهذه القلعة في عصرنا هذا إلى سنة أربع عشرة وسبعماية خرابا لا باب عليها واللَّه أعلم .

ذكر ملكه الديار المصرية

وفى سنة أربع وستين وخمسماية ملك أسد الدين شيركوه الديار المصرية بجيوش الملك العادل نور الدين ، وهى السفرة الثالثة له إليها من قبل نور الدين ونذكر ذلك مفصلا في أخبار الدولة الأيوبية ، ودامت الخطبة بها للملك العادل مدة حياته ، وصدرا من أيام ولده الملك الصالح إسماعيل .
هامش
« 1 » بنو كلاب ، قبيلة من عرب الشمال أو القيسيين سيطرت في ذلك الوقت على جهات من شمال الشام والجزيره .