تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
صارت الأملاك لأصحاب السلطان ظلموا الرعية ، وتعدوا عليهم ، وغصبوهم أملاكهم ، والإقطاعات تفنى أصحاب السلطان عنها » « 1 » وخلف من الأولاد سيف الدين غازي وهو أكبر أولاده ونور الدين محمود وهو الملك العادل ، وقطب الدين مودود ، وهو أبو الملوك بالموصل ، ونصير الدين أمير أميران . فانقرض عقب سيف الدين من الذكور والإناث ، ونور الدين من الذكور ، وبقى في عقب قطب الدين على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . قال : ولما قتل أتابك زنكى كان ولده نور الدين محمود معه ، فأخذ خاتمه من يده وسار إلى حلب فملكها . وسنذكر أخباره مفصلة بعد سيف الدين غازي ، واللَّه أعلم .

ذكر ملك سيف الدين غازي ابن الشهيد عماد الدين أتابك زنكى

قال : لما قتل أتابك زنكى كان الملك ألب أرسلان ابن السلطان محمود معه ، فاجتمعت العساكر عليه وكان الحاكم على دولة زنكى والمدبر لها من أرباب الأقلام جمال الدين محمد بن علي بن منصور الإصفهانى شبه الوزير ، ومعه الحاجب صلاح الدين محمد بن أيوب الباغسيانى فاتفقا على حفظ الملك لأولاد صاحبهم عماد الدين وتحالفا على ذلك ، وركبا إلى خدمة الملك ألب أرسلان ، وخدماه ،
هامش
« 1 » في ابن واصل « مهما كانت البلاد لنا فأي حاجة لكم إلى الأملاك ! فان الإقطاعات تفنى عنها ، وإن خرجت البلاد عن أيدينا فان الأملاك تذهب معها » ، ( مفرج الكروب ج 1 ص 101 ) .