تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
منهم أنهم يتفرقون ويخرج الملك ويملك البلاد ، فلما رأى أصحابه الرأس قاتلوا من بالدار مع الملك واجتمع معهم الخلق الكثير ، فدخل القاضي تاج الدين يحيى بن الشهرزوري إلى الملك ألب أرسلان وخدعه ، وكان فيما قاله حين رآه منزعجا : « يا مولانا لم تحرد من هذا الكلب ؟ هو وأستاذه « 1 » مماليكك ، الحمد للَّه الذي أراحنا منه ومن صاحبه على يديك » ثم قال له : « وما الذي يقعدك في هذه الدار ؟ قم لتصعد إلى القلعة وتأخذ الأموال والسلاح وتملك البلد وتجمع الجند وليس دون البلاد بعد الموصل مانع » فقام معه وركب وأصعده إلى القلعة ، فلما قاربها أراد من بها من النقيب والأجناد القتال ، فتقدم إليهم القاضي تاج الدين فقال : « افتحوا الباب وتسلموه وافعلوا ما أردتم » ففتحوا الباب ودخل الملك والقاضي إلى القلعة ومعهما من أعان على قتل نصير الدين . فلما صاروا بالقلعة سجنوا كلهم إلا القاضي . وبلغ الخبر عماد الدين وهو يحاصر قلعة البيرة ، وقد أشرف على فتحها ، فخاف أن تختلف البلاد الشرقية بعد قتل نصير الدين ، ففارق البيرة وأرسل زين الدين علي بن بكتكين « 2 » إلى قلعة الموصل واليا على ما كان نصير الدين يتولاه . وسار عماد الدين عن لبيرة ، فخاف من بها من الفرنج أن يعود إليهم . فسلموها لصاحب
هامش
« 1 » في المتن : « هذا وأستاذه مماليكك » والتصحيح من ابن واصل : مفرج الكروب ج 1 ص 95 . « 2 » هكذا في ابن الأثير حوادث سنة 539 ه . ، وفى ابن واصل ، مفرج الكروب ج 1 ص 96 . وفى المتن ( ك ، ع ) بكتن .