وشجاع الدين ملك السواحل . وأقام أخواه بقونية فاختلفت آراؤهما وآل أمرهما إلى القتال . فانتصر عز الدين كيكاووش واستقر بقونية بمفرده ، واعتقل ركن الدين قلج أرسلان ، كل ذلك وبيجو بالروم قال : ولما اعتقل قلج أرسلان ، ضاق أصحابه ومنهم الصاحب شمس الدين الطغراى والأمير سيف الدين جاليش وغيرهم ، ففكروا فيما يفعلون فزورّوا كتابا عن السلطان عز الدين كيكاووش إلى سيف الدين طرنطاى ورفيقه ، أن يسلما إليهم السلطان علاء الدين كيقباذ ، وما معهما من الهدايا والتحف ، ليتوجه الصاحب بذلك إلى منكوقان ، ويعود طرنطاى ورفيقه إلى قونية . وساروا بهذه الكتب الموضوعة في إثر السلطان كيقباذ ، فلحقوه وقد وصل إلى أردوباطو .
فدخلوا على باطو وقالوا : « إن السلطان عز الدين كان قد أرسل أخاه ليتوجه إلى القان وأرسل معه هذين - يعنون طرنطاى ورفيقه - ثم اتضح له أنهما قد أضمرا السوء ، وأن طرنطاى ضربته صاعقة فيما مضى من الزمان ، فلا يصلح أن يدخل بين يدي القان « 1 » . ورفيقه شجاع الدين طبيب ساحر ، وقد أخذ صحبته شيئا من السم القاتل ليغتال به منكوقان . فأرسلنا عوضا عنهما وأمر بردهما ، فلما سمع باطو ما قاله الصاحب ، أمر بإحضار طرنطاى ورفيقه وفتش ما معهما من القماش والأصناف ، فكان فيه برانى أشربة وعقاقير ، من جملتها السقمونيا ، فأمره أن يأكل من ذلك فأكل وامتنع من السقمونيا :
فظنها باطوسمّا ، واستدعى الأطباء فقالوا إنها من الأدوية وآخر الأمر
هامش
« 1 » القسان أو الخان ، لفظ تركى بمعنى رئيس أطلقه المغول على رؤسائهم الذين يتولون حكم جزء من أجزاء إمبراطوريتهم الواسعة ، نظر : Enc . Insl . Art . Khon