تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
السلطان وترك الوطاق والدهاليز والخيام منصوبة ، وبها الأثقال والخزائن والذحائر وأقام التتار ثلاثة أيام لم يقدموا على دخول الوطاق ظنا منهم أنها مكيدة ، ثم عبروا الوطاق واستولوا على ما فيه ، ورجعوا . وتوفى غياث الدين في هذه السنة ، وخلف ثلاثة أولاد : عز الدين كيكاووش ، وركن الدين قلج أرسلان وعلاء الدين كيقباذ .

ذكر أحوال أولاد السلطان غياث الدين كيخسرو بعد وفاة أبيهم

قال : لما توفى غياث الدين استقر أولاده الثلاثة في السلطنة ، ولم ينفرد بها أحد عن الآخر ، وضربت السكة باسمهم جميعا ، وخطب لهم وكان والدهم قد جعل ولاية عهده لولده علاء الدين كيقباذ بن كرجى خاتون ، فاتفقوا على أن يتوجه إلى منكوقان يطلب منه الصلح والهدنة ، ويقرر له أتاوة . هذا بعد أن استولى بيجو على قيسارية وأعمالها وما حولها ، وصار بيده من المملكة الرومية مسافة شهر . قال : فتوجه علاء الدين كيقباذ إلى منكوقان ملك التتار ومعه الهدايا والتحف ، وذلك في سنة خمس وخمسين وستماية . وقصد الأرد « 1 » ومعه الأمير سيف الدين طرنطاى ، وهو من أكابر الأمراء
هامش
« 1 » الأوردو أو الأردو أو الأردوا هو الاسم الذي أطلقه المغول على المكان الذي يقيمون فيه ، والمقصود به هنا في النص المكان الذي به بلاط الحاكم .