وخمسمائة ومعه بهرامشاه ، وتسلَّم قلعة البلد ، وكان أرسلان شاه قد اعنقل أخاه طاهرا بالقلعة الكبيرة التي بينها وبين غزنة تسعة فراسخ ، وهى عظيمة لا يطمع فيها ولا طريق عليها ، واعتقل بها أيضا زوجة بهرامشاه ، فلما انهزم أرسلان شاه استمال أخوه طاهرا المتحفظ .
بها حتى سلم القلعة للملك سنجر ، وكان قد تقرر بين السلطان سنجر وبهرامشاه أن يجلس بهرامشاه على سرير جده محمود بن سبكتكين وجده ، وأن الخطبة بغزنة للخليفة ، ثم للسلطان محمد بن ملكشاه ، والملك سنجر ، وبعدهم لبهرامشاه ، فلما دخلوا غزنة كان سنجر راكبا ، وبهرامشاه راجلا بين يديه حتى جاء إلى السرير ، فصعد بهرامشاه إليه ، وجلس ورجع سنجر ، وكان يخطب له بالملك ، ولبهرامشاه بالسلطان على عادة آبائه ، وحصل لسنجر من الأموال ما لا يحد ، وكان على حيطان دور ملوك غزنة ألواح الفضة ، وسوافى المياه إلى البساتين من الفضة ، فقلع أصحاب سنجر كثيرا من ذلك ، فمنعهم سنجر ، وصلب جماعة منهم ، وأقام بغزنة أربعين يوما ، وهو أول سلجقى خطب له بغزنة ، وعاد إلى خراسان .
ذكر ملك بهرامشاه بن مسعود « 1 » بن إبراهيم
وهو الرابع عشر من ملوك الدولة الغزنوية . ملك غزنة عند انهزام أخيه أرسلان شاه لعشر بقين من شوال سنة عشر وخمسمائة ، وأما
هامش
« 1 » هكذا ت ، وفي الأصل : لما ولى مسعود بن إبراهيم .