ذكر ملك إبراهيم بن مسعود بن محمود
وهو الحادي عشر من ملوكهم ، ملك بعد وفاة أخيه فرّخ « 1 » زاد في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة فأحسن السيرة ، واستعد لجهاد الهند ، واستقر الصلح بينه وبين [ جعرى بك ] « 2 » داود السلجقى صاحب خراسان على أن يكون لكل واحد منهما [ ما ] « 3 » بيده ، وترك منازعة الآخر في ملكه .
ذكر غزو إبراهيم بلاد الهند وما فتحه منها
وفي سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة غزا بلاد الهند ، ففتح قلعة أجود ، وهى على مائة وعشرين فرسخا من لهاوور ، وهى حصينة تحوى عشرة آلاف مقاتل ، فحصرها وداوم الزحف ، فملكها في الحادي والعشرين من صفر ، وفتح غيرها من الحصون في هذه السنة . فمن ذلك قلعة رومال ، وموضع يقال له : « دره نوره » ، وكان به أقوام من الخراسانية جعل أجدادهم فيه فراسياب التركي ، ولم يعترضهم أحد من الملوك ، فدعاهم إلى الإسلام فامتنعوا عليه ، وقاتلوه ، فظفر بهم وأكثر فيهم القتل ، وتفرق من سلم منهم في البلاد ، وسبى من النساء والصبيان مائة ألف ، وفي هذه القلعة حوض قطره نصف فرسخ لا يدرك
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : قزح .
« 2 » هكذا في الكامل ج 1 ص 5 : وفي الأصل جغريبك .
« 3 » زيادة يقتضيها السياق .