تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قعره ، يشرب منه أهل القلعة ودوابهم ، ولا يظهر فيه نقص وفتح « درة « 1 » » وهى بين جبلين والسبيل إليها متعذر ، فوصلها في جمادى الأولى ، وأقام بها ثلاثة أشهر ، وافتتحها وعاد إلى غزنة .

ذكر وفاة إبراهيم وشىء من سيرته

كانت وفاته في سنة إحدى وثمانين أربعمائة ، وكانت مدة ملكه تزيد على ثلاثين سنة ، وكان عادلا كريما مجاهدا ، وكان ذا رأى سديد ، فمن رأيه أن السلطان ملكشاه السلجقى قصد غزنة بعساكره وجنوده ، فلما علم إبراهيم عجزه عنه كتب إلى جماعة من أمرائه يشكرهم ، ويعدهم الجميل على تحسينهم لصاحبهم ، قصد بلاده ليتم له ما اتفقوا عليه من قبضه ، وأمر القاصد أن يتعرض إلى ملكشاه ، فتعرض له ، فأنكره ملكشاه ، وقبض عليه وقرره بالضرب ، فأعطاه الكتب بعد امتناع ، فعاد من طريقه ، وكتم ذلك عن أمرائه خوفا من الخلاف عليه . وكان يكتب بخطَّه في كل سنة مصحفا ، ويبعثه إلى مكة مع الصدقات والصّلات ، ولما مات ملك بعده ابنه .
هامش
« 1 » درة : بلد بين هراة وسجستان ، وهى آخر عمل هراة ، ومن هراة إلى اسفزار ثلاث مراحل ، ومن أسفزار إلى درة مرحلتان ، ومن درة إلى سجستان سبعة أيام . معجم البلدان 2 ، 453 .