دخلوا في دين الإسلام ؛ فاستخار اللَّه تعالى ، وسار من غزنة في عاشر شعبان من هذه السنة في ثلاثين ألف فارس من عساكره سوى المتطوعة ، وسلك طريق الملتان فوصلها في منتصف شهر رمضان ، وفي طريقه إلى الهند قفار لا تسلك ، لا ماء فيها ولا ميرة ، فحمل ما يحتاج إليه هو وعسكره ، وزاد بعد الحاجة عشرين ألف جمل ، تحمل الماء والميره ، وقصد « 1 » أنهلوارة ، فلما قطع المفازة رأى في طريقها حصونا مشحونة بالرجال فيسّر اللَّه فتحها عليه ، وامتار منها ، وسار إلى أنهلوارة ، فوصلها في مستهل ذي القعدة ، فهرب عنها صاحبها المدعو نهيم ، وقصد حصنا له يحتمى به ، فاستولى يمين الدولة على المدينة وسار إلى سومنات ، فلقى في طريقه عدة حصون بها كثير من الأوثان تشبه الحجّاب والنقباء لسومنات ، فقاتل من بها ، وفتحها وخربّها وكسر أصنامها ، وسار « 2 » منها إلى مفازة قفر قليلة المياه ، فلقى فيها عشرين ألف مقاتل من سكانها لا يدينون لملك ، فهزمهم ، وغنم مالهم ، وامتار من عندهم ، وسار حتى بلغ دبو الواره « 3 » ، وهى على مرحلتين من سومنات ، وقد ثبت
هامش
« 1 » في ت : أنهلواره ، وفي صفحة 64 من هذا الجزء أنهلوارة أيضا . وعبارة الكامل ح 7 ص 320 : « أنهلوارة ، فلما قطع المفازة رأى في طرقها حصونا » . وفي البيروني ص 164 : أنهلوارة ، كما هو مثبت هنا .
« 2 » في الكامل ص 320 ح 7 : « وسار منها إلى سومنات في مفازة قفر قليلة الماء » . وفي كتاب تقويم البلدان : « نهلوارة بالنون والهاء واللام والواو ثم ألف وراء مهملة وهاء ، ومنهم من ذكر الراء أولا وأخر اللام ، وفي كتاب ابن سعيد بتقديم الراء المهملة على اللام قال : « وهى قاعدة الجزرات الهندية » . وقال أبو الريحان : « ونهلوارة بتقديم اللام ، ونقله هنا أوثق من غيرة » . وقال بعض المسافرين : نهرواله ، كما قال ابن سعيد ، ص 356 - 357 وعنه نقل صاحب صبح الأعشى 5 : 70 .
« 3 » دبو لواره : وهى على مرحلتين من سومنات وقد ثبت أهلها ظنا منهم أن سومنات يمنعهم ويدفع عنهم فاستولى عليها وقتل رجالها وغنم أموالها وسار عنها إلى سومنات فوصلها يوم الخميس الخ الكامل ج 7 ص 321 : وسومنات مدينة ساحلية متسعة بها علماء الهند وعبادهم والصنم المعروف لي ) . وانظر : صبح الأعشى ج 5 ص 172 .