تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
البراهمة من عبادتهم حركوا الجرس ، فتأتي طائفة أخرى ، وعنده خزانة فيها عدة كثيرة من الأصنام الذهب والفضة وعليها الستور « 1 » المزصعة بالجوهر . كل منها منسوب إلى عظيم من عظماء الهند ، وقيمة ما في البيوت يزيد على عشرين « 2 » ألف دينار ، فأخذ الجميع وكانت عدة القتلى تزيد على خمسين ألف قتيل ، ثم ورد الخبر على يمين الدولة أن نهم صاحب أنهلوارة قصد قلعة تسمى كندهة ، في البحر بينها وبين البر من جهة سومنات أربعون فرسخا ، فسار يمين الدولة من سومنات ، فلما حاذى القلعة رأى صيادين ، فسألهم عن خوض البحر هناك « 3 » ، فقالوا إنه ممكن ، ولكن إذا تحرك الهواء غرق من فيه ، فاستعان باللَّه تعالى ، وخاض هو ومن معه ، فسلموا ، فرأوا نهيم قد فارق القلعة ، وأخلاها ، فعاد عنها ، وقصد المنصورة ، وكان صاحبها قد ارتدّ عن الإسلام ، ففارقها واحتمى [ بغياض ] « 4 » منيعة ، فأحاط يمين الدّولة بتلك الغياض ؛ فقتل أكثر من بها من الهند وغرق بعضهم ولم ينج منهم إلا القليل ، ثم سار إلى بهاطية فأطاعه أهلها ، فرحل إلى غزنة ، فوصلها في عاشر صفر سنة سبع عشره وأربعمائة ، فكانت غيبته في هذه الغزوة ستة شهور .
هامش
« 1 » الستور المعلقة المرصعة بالجوهر . الكامل ح 7 ص 321 . « 2 » ألف ألف دينار : ت ، وكذلك الكامل ص 321 ح 7 ، وهى في الأصل كذلك ، ولكن خطأ وقع في ترتيب أرقام المخطوطة حيث تنتهى ص 19 منها بعبارة : وقيمة ما في البيوت يزيد على عشرين ألف ، ثم جاءت تكملتها في ص 22 . كما يأتي : ألف دينار فأخذ الجميع الخ « 3 » الزيادة من ت وهو موافق الكامل ح 7 ص 321 « 4 » في الأصل : بغياظ