ذكر ملكة الري وبلد الجبل
وفي سنة عشرين وأربعمائة سار يمين الدولة نحو الرىّ ، فانصرف منوجهر بن قابوس صاحب جرجان وطبرستان بين يديه ، وحمل إليه أربعمائة ألف دينار ، وكان مجد الدّولة بن فخر الدولة ابن بويه قد كاتب يمين الدولة يشكو إليه من جنده ، وكان متشاغلا بالنساء ، ومطالعة الكتب « 1 » ، ونسخها . وكانت أمّه تدبّر المملكة ، فلما ماتت طمع فيه الجند . قال : فلما وصلت كتبه إليه سير إليه جيشا ، وجعل المقدّم عليهم حاجبه ، وأمره بالقبض على مجد الدولة ، فسار الحاجب بالعسكر ، فلما وصل تلقاهم مجد الدولة ، فقبض عليه الحاجب ، وعلى ولده أبى دلف ، فانتهى الخبر إلى يمين الدولة ، فسار إلى الرىّ ، ودخلها في شهر ربيع الآخر ، وأخذ من الأموال ألف ألف دينار ، ومن الجواهر ما قيمته خمسمائة ألف دينار ، ومن الثياب ستة آلاف ثوب ، ومن الآلات وغيرها ما لا يحصى قيمته ، وأحضر مجد الدولة وسيّره إلى خراسان . ثم ملك قزوين ، وقلاعها ، ومدينة ساوة ، وآوه « 2 » ، وياقت « 3 » ، وقبض على صاحبها ، وسيره إلى خراسان .
هامش
« 1 » ونسخها الكامل ح 7 ص 335 : ونحوها ، الأصل .
« 2 » قال ابن حوقل : وساوة غربى الري ، وآوه في الغرب والجنوب من ساوة . وقال المهلبي : في العزيزي : وساوة مدينة جليلة على جادة حجاح خراسان ، وبها الأسواق الحسنة وهى صالحة ، وبها المنازل الحسنة ، وبين ساوة رقم اثنا عشر فرسخا ، وقال . في اللباب : « وساوة بين الري وهمذان » تقويم البلدان ص 419 . وأما آوه فقد ثقل أبو الفدا عن المهلبي قوله : « وآوة مدينة في الشرق بانحراف إلى الشمال عن همذان ، وبينهما سبعة وعشرون فرسخا . قال : وقزوين عين آوه كذلك ص 419 ، ونقل عن ياقوت في المشترك أن « آوه » هي تسمية العامة لمدينة « آية »
« 3 » في الكامل : يافت .