تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ذكر غزوة قشمير وقنوج « 1 » وغيرهما من الهند وفي سنة سبع وأربعمائة أيضا بعد فراغ يمين الدولة من خوارزم سار إلى غزنة ، ثم منها إلى الهند عازما على غزو قشمير ، واجتمع له من المتطوعة من بلاد ما وراء النهر وغيره نحو عشرين ألف مقاتل ، وسار من غزنة إليها سيرا دائما في ثلاثة أشهر ، وعبر نهر سيحون ، [ وجيلم ] « 2 » ، وهما نهران عميقان شديدا الجرية ، ووطىء أرض الهند ، وأتته رسل ملوكها بالطاعة ، وبذل الأتاوة ، فلما بلغ درب قشمير أتاه صاحبها « 3 » وأسلم على يده ، وسار بين يديه إلى مقصده ، فبلغ [ ماء جون ] « 4 » في العشرين من شهر رجب ، وفتح ما حولها من الحصون المنيعة ، حتى بلغ حصن هودب ، « 5 » وهو أحد ملوك الهند فنظر « هودب » من أعلى حصنه ، فرأى من العساكر ما هاله ، فعلم أنه لا ينجيه إلا الإسلام ، فنزل في نحو عشرة آلاف ينادون بكلمة الإخلاص ، فأقبل عليه يمين الدولة وأكرمه وسار عنه إلى قلعة كلجند « 6 » ، وهو من أعيان الهند ، وكان على طريقه غياض ملتفة لا يقدر السالك على قطعها إلا بمشقة ،
هامش
« 1 » ذكرها البرونى في ص 157 « كنوج » . « 2 » في الأصل : حيلم ، وما ذكرناه عن البيروني . « 3 » صاحبها هو : جنكى برسمهى . العتبى ج 2 ص 251 . « 4 » في الأصل : ماحون ، وفي الكامل ج 7 ص 282 : « مارجون » وعبارة العتبى ج 2 ص 265 : « فاستظهر مارجون لعشر بقين من رجب سنة 409 ه « وجون » نهر ذكره البيروني كما مر بهامش ص 48 رقم ( 3 ) « 5 » في العتبى ج 2 265 وص 266 : قلعة يرنة من ولاية هروب ، وهو أحد الرابين أعز الملوك بلغة الهند ، مفرده « رأى » « 6 » ت ، وهو موافق للكامل ج 7 ص 283 ، وأيضا للعتبى ج 7 ص 267 . وفي الأصل كلنجد .