على تكين في جيش أرسلان خان أخو إيلك خان ، فهرب ولحق ببخارى ، واستولى عليها ، واتفق مع أرسلان بن سلجق ، وقوى أمرهما ، فقصدهما « 1 » إيلك خان أخو أرسلان خان ، وقاتلهما ، فهزماه ، وبقيا ببخارى ، وكان على تكين يكثر معارضة يمين الدولة محمود بن سبكتكين ، فيما يجاوره من البلاد ، ويقطع الطريق على رسله إلى ملوك الترك ، فلما عبر محمود نهر جيحون هرب على تكين من بخارى ، ودخل أرسلان بن سلجق وجماعته إلى المفازة « 2 » ، فكاتبه محمود واستماله ورغَّبه ، فأتاه ، فقبض عليه لوقته ، وسجنه ونهب خركاهاته ، واستشار فيما يفعل بقومه وعشيرته ، فأشار أرسلان الجاذب « 3 » بقطع أباهيمهم حتى لا يرموا النشاب ، أو يغرقوا في نهر جيحون ، فقال له : ما أنت إلا قاسى القلب ، ثم أمر بهم ، فعبروا نهر جيحون ، وفرقهم في نواحي خراسان ، ووضع عليهم الحرج ، فجار العمال عليهم ، وامتدت الأيدي إلى أموالهم وأولادهم ، فانفصل منهم ألفا رجل ، وساروا إلى كرمان ، ومنها إلى أصفهان ، وجرى بينهم وبين صاحبها علاء الدولة بن « 4 » كاكويه حرب ، فساروا من أصفهان إلى أذربيجان .
هؤلاء جماعه أرسلان ، وأما أولاد أخوته « 5 » : فإن تكين صاحب
هامش
« 1 » في الأصل : فقصد ، والصحيح ما أثبتناه نقلا عن : ت .
« 2 » هكذا في ت . وفي الأصل : المقار .
« 3 » في الأصل : الجادب ، وما أثبتناه موافق للبيهقي ص 68 ، والعيني . ص 76 ج 2 .
« 4 » الزيادة من تاريخ أبى الفد ج 2 ص 154 ، وقد ورد في البيهقي في مواضع متعددة : علاء الدولة بن كاكو .
« 5 » في ت : أخوية .