تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ما يدل على أنهم من الأتراك . وأول من نبغ من ملوك هذه الدولة [ طغرلبك أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجق بن يقاق ] وعلا قدره ، وطار اسمه ، واستولى على البلاد ، وقاتل الملوك ، وحاز الممالك ونعت بالسلطنة : طغرلبك أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجق بن يقاق . وطغرلبك : بضم الطاء المهملة ، وسكون الغين المعجمة ، وضم الراء ، وسكون اللام ، وفتح الباء الموحدة وبعدها كاف . ولنبدأ بذكر آبائه ، وابتداء أمرهم على سبيل التلخيص والاختصار ، لتكون أخبارهم سياقة ، يتلو بعضها بعضا . فأما يقاق « 1 » ، وقيل فيه دقاق ، ومعنى يقاق : الفوس الجديدة ، فكان رجلا تركيا شهما ، صاحب رأى وتدبير ، وهو أول من دخل في دين الإسلام ، وكان مقدم طائفته من الأتراك ، ومرجعهم إليه ، لا يخالون له قولا ، وكان ملك الترك في زمانه « 2 » بيغوا يتدبر برأيه ، ويقتدى بمشورته ، ويستصحبه في حروبه ، فيقال : إن بيغو جمع عساكره ، وأرادوا المسير إلى بلاد الإسلام ، فنهاه يقاق عن ذلك ، وطال الخطاب بينهما ، فأغلظ له ملك الأتراك في الكلام ، فلطمه يقاق فشجّ رأسه فثاربه خدم بيغو ، وأرادوا قتله ، فمانع عن نفسه ، واجتمع من أصحابه من مانع عنه ، ثم صلح الأمر بينهما ، فكان يقاق عند بيغو إلى أن مات . وخلف ولده سلجق .
هامش
« 1 » في الكامل ج 9 ص 162 ، وفي السلوك ص 30 ج 1 : تقاق . « 2 » في ت : بيغو ، وكذلك في تاريخ أبى الفدا ص 163 ج 2 . وفي تاريخ البيهقي ص 503 : بيغو .