تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

ذكر أخبار سلجق بن يقاق

« وسلجق » بتفخيم الجيم ؛ لتكون بين السين والجيم ، ورأيت جماعة من المؤرخين أثبتوا في اسمه واوا ، فقالوا : « سلجوق » . قال ابن الأثير : وإثبات الواو في اسمه غلط ، والصواب سلجق . قال : ولما توفى والده يقاق ، ظهر على سلجق مخايل النجابة ، وأمارات التقدم ، فقرّبه ملك الترك ، وفوّض إليه تدبير العساكر ، ولقّبه سباشى « 1 » ، ومعناه : [ قائد ] « 2 » الجيش ، فكانت امرأة الملك تحذّره منه ، وتخوّفه عاقبة أمره ، لما رأت من انقياد أصحابه إليه ، وطاعة الناس له ، وأغرته بقتله ، فبلغ سلجق الخبر ، فسار بجماعتة ومن يطيعه ، والتحق بملك الخانية : شهاب الدولة هارون بن [ إيلك خان ] « 3 » ، ملك ما وراء النهر ، فأمدّه شهاب الدولة بجيش كثيف ، ليغزو بلاد كفار الترك ، فاستشهد في بعض حروب الكفار ، وقيل : بل توفى بجند ودفن بها ، قال ابن الأثير في تاريخه الكامل : إنه لما فارق بيغو أقام بنواحي جند ، وأدام غزو كفار الترك ، وكان ملك الترك يأخذ الخراج من المسلمين في تلك الديار ، فطرد سلجق عمّاله عنها ، ثم استنجد به بعض ملوك السامانية على هارون بن [ إيلك خان ] الخان ؛ لأنه كان
هامش
« 1 » هكذا في ت . وفي الأصل . شياشى ، ومعناها ( صاحب الجيش ) . مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 120 ، وقد وردت في البيهقي ( سباشى ) في مواضع متعددة . « 2 » في الأصل : مؤيد . وما أثبتناه هو المناسب لما سبق . « 3 » في الأصل إيليك الخان . وعا أثبتناه موافق البيهقي ص 549 ، ولأبى الفدا ص 163 ج 2 .