تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
إليه فغدر بهم ، وأكثر فيهم القتل والنهب ، فساروا إلى مفاذة نسا ، « 1 » وقصدوا مرو في هذه السنة ، وذراريهم « 2 » ، ونساؤهم في الأسر .

ذكر ما اتفق بين طغرلبك وداود وبين السلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين

قال : ولما اتفق لهم مع خوارزمشاه هارون ما ذكرناه ، راسلوا الملك مسعود - وهو بطبرستان - يطلبون منه الأمان ، وأن يكونوا في خدمته ، ويدفعوا الطائفة التي تفسد في بلاده ، ويكونوا من أعظم أعوانه ، فقبض على الرسل ، وجهز عسكرا جرارا مع حاجبه بكتغدى ، وغيره من الأمراء ، فالتقوا عند نسا في شعبان سنة ست وعشرين وأربعمائة ، فانهزم السلجقية ، وغنم العسكر المسعودي أموالهم وأثقالهم ، فجرى بين العسكر منازعة على الغنائم أدت إلى القتال بينهم ، فقال داود لأصحابه : إن العسكر الآن قد اطمأن ، واستقر والرأي أن نقصدهم ، لعلنا نبلغ منهم غرضا ، فعاد ووافق وصولهم إليهم ، وهم فيما وقع بينهم من الاختلاف ، وقتال بعضهم بعضا ، فأوقعوا لهم ، وقتلوا منهم ، وأسروا ، فاستردّوا ما أخذوه ، وعاد المنهزمون من المعسكر المسعودي إلى نيسابور ، فندم مسعود على ردّه السلجقية ، عند بذلهم الطاعة ، وعلم أن هيبتهم قد تمكنت في قلوب عساكره ، فأرسل إليهم يتهددهم ويتوعدهم ، فقال طغرلبك لإمام
هامش
« 1 » في الأصل : بسا ، وما أثبتناه موافق الكامل . وانظر أحسن التقاسيم ص 320 وما بعدها ، وانظر الصفحة التالية من هذا الجزء . « 2 » في الكامل : وبقى ذراريهم .