وذلك في شعبان سنة أربع وثمانين ، وعاد منجوتكين إلى محاصرة حلب ، فحاصرها من شعبان إلى شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين ، فاشتد الحصار على أهلها ، وكانت الأخبار ترد على بسيل ملك الروم وهو ببلاد البلغر « 1 » وله بها سنين كثيرة ، وقد استحوذ على أكثرها ، فخاف على حلب فترك قتال البلغر ، ورجع إلى « 2 » القسطنطينية ، وخرج في نحو أربعين ألفا من خواص أصحابه يركبون البغال الرهاوين ويجنبون « 3 » الخيل ، وسار لا يلوى على متأخر ولا يقف « 4 » لمنقطع فوصل إلى [ إعزاز ] « 5 » في سبعة عشر ألفا ، وعزم على أن يكبس منجوتكين ، فنمى الخبر إليه ، فانهزم لوقته ، وسار إلى دمشق .
ذكر الصلح بين أبى الفضائل والعزيز نزار صاحب مصر
قال : ولما رجع منجوتكين إلى دمشق توسط بدر الحمداني في الصلح بين العزيز وأبى الفضائل ، فتم ، وانعقد في بقية سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وورد كتاب الصلح على أبى الفضائل مع مختار الحمداني ، وأقام الأمر على ذلك إلى أن توفى لؤلؤ « 6 » الحمداني ،
هامش
« 1 » في ت : البلغى . وانظر المرجع السابق ص 118 .
« 2 » الزيادة من ت .
« 3 » هكذا في ت ، وفي الأصل : يخبئون
« 4 » هكذا في ت ، وفي الأصل : ولا يعقب .
« 5 » في الأصل : إغزار ، وفي ت : إعزار ، وفي شذرات الذهب ص 161 ج 3 : عزاز . وما أثبتناه نقلا عن النجوم الزاهرة ج 4 ص 118 ويقع في الشمال الغربى من حلب .
« 6 » وهو لؤلؤ الكبير ، غلام سيف الدولة بن حمدان توفى سنة 399 ه النجوم . الزاهرة ج 4 ص 161 ، ص 221 .