تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الدولة من آمد كما ذكرنا ، وافترق بعده أبناء ناصر الدولة ، فبعضهم دخل في طاعة الأمير عضد الدولة ، وبعضهم دخل في طاعة العزيز نزار صاحب مصر ، وبعضهم التحق بابن عمهم أبى المعالي شريف بن سيف الدولة ، فممن سار إلى الديار المصرية : أبو عبد اللَّه الحسين بن ناصر الدولة ، وأخوه أبو المطاع ذو القرنين ، وولد للحسين بمصر ولده الحسن وهو المنعوت ناصر الدولة . تمكن ناصر الدولة الحسن هذا من دولة المستنصر باللَّه أبى تميم معد بن الظاهر لإعزاز دين « 1 » اللَّه صاحب ملك مصر تمكنا عظيما ، وقاد الجيوش ، وعظم شأنه ، ونفذت أوامره حتى لم يبق للمستنصر معه بالديار المصرية إلا مجرد اسم الخلافة . ثم لم يرض ناصر الدولة بذلك ، ولا اقتصر عليه ، ولاقنع به إلى أن حصر المستنصر في قصره ، وجرى له معه وقائع ، نذكرها إن شاء اللَّه تعالى في أخبار المستنصر باللَّه ، ونذكر هناك أيضا مقتل ناصر الدولة هذا . وكان مقتله في شهر رجب من شهور خمس وستين وأربعمائة بداره بمصر ، وهى الدار المعروفة بمنازل العز التي هي الآن مدرسة لطائفة الفقهاء الشافعية ، ولم يذكر بعد ناصر الدولة هذا أحد من آل حمدان بولاية فنذكره . فهذا الفخذ الأول . والفخذ الثاني منها : في سيف الدولة أبى الحسن على وبنيه ، وقد نقدم ذكرهم رحمهم اللَّه تعالى . انتهت أخبار الدولة الحمدانية بعون اللَّه تعالى . فلنذكر أخبار الدولة الديلمية البويهية .
هامش
« 1 » الزيادة من ت ، وانظر النجوم الزاهرة ج 5 ص 1 . حوادث سنة 428 ه .