تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
بجماعة إخوته إلى قرقيسياء ، فنزل بها ، وبعث أخاه ، أبا القاسم هبة اللَّه إلى الرحبة في جيش ليوقع بأخيه حمدان ، فخرج حمدان هاربا ، واتبعه ابنه أبو السرايا وسلك طريق البرية ، وكاد هبة اللَّه أن يأخذه . وقيل : إنه قدر عليه وتركه ، وسار حمدان إلى بغداد ، فدخلها في ذي الحجة سنة ستين وثلاثمائة ، واجتمع بأخيه إبراهيم : وأقاما عند بختيار مدة ، ثم كوتب إبراهيم من الموصل ( بالعودة إلى طاعة أخيه فهرب ، فأغضب ذلك عز الدولة بختيار وسار إلى الموصل ) « 1 » في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين ، فدخلها ، ورحل أبو تغلب إلى سنجار . ثم تقرر الصلح بينهما على أن يفرج أبو تغلب لأخيه حمدان عن ضياعه التي كان قبض عليها ، فأجاب إلى ذلك ، وأفرج له عنها ، واستقر ملك الغضنفر بالموصل إلى أن ملك عضد الدولة بن بويه بغداد ، وأخرج ابن عمه عز الدولة بختيار إلى الشام وشرط عليه ألا يتعرض إلى بلاد عدة الدولة الغضنفر ، فأجاب إلى ذلك ، وسار وصحبته « 2 » حمدان بن ناصر الدولة فلما وصل مبكرا أفسد حمدان نيته ، وحرضه على طلب بلاد أخيه أبى تغلب ، فعزم على ذلك ، وسار فنزل تكريت ، فوصل إليه علي بن عمر الكاتب بهدية من أبى تغلب ، وصحبه في الطريق ، فلما خلا به أفسد بينه وبين حمدان وعرفه أن مصالحة أبى تغلب بإفساد حمدان هي الرأي الصريح ، وذكر أنه سلم « 3 »
هامش
« 1 » الزيادة بين القوسين من : ت . « 2 » من هامش ت : وسار عز الدولة وصحبته حمدان إلخ « 3 » هكذا في ت ، وهو موافق للسياق ، ولما جاء في الكامل ح 7 ص 92 حوادث سنة 367 ه ، أما في الأصل فهو : إن لم يسلم حمدان .