تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقتل منهم وجرح ، وانصرف « 1 » محمد بن سلمان ومن معه إلى مكة ، ولا يعلمون حال الحسين « 2 » ، فلما بلغوا ذا طوى لحقهم رجل من أهل خراسان يقول : البشرى ، البشرى ؛ هذا رأس الحسين فأخرجه وبجبهته ضربة طولا ، وعلى قفاه ضربة أخرى ، وكانوا قد نادوا الأمان ، فجاء الحسن بن محمد بن عبد اللَّه أبو الزفت فوقف خلف محمد بن سليمان والعباس بن محمد ، فأخذه موسى بن عيسى وعبد اللَّه ابن العباس فقتلاه ، فغضب محمد بن سليمان غضبا شديدا ، وأخذ رؤوس القتلى فكانت مائة رأس ونيّفا ، وفيها رأس سليمان بن عبد اللَّه ابن حسن بن حسن بن علي ، وأخذت « 3 » أخت الحسين فتركت عند زينب بنت سليمان ، واختلط المنهزمون بالحاج ، وأتى الهادي بستة أسرى ، فقتل بعضهم واستبقى بعضهم ، وغضب على موسى ابن عيسى كيف قتل الحسن بن محمد ، وقبض أمواله فلم تزل بيده حتى مات ، وغضب على مبارك التركي ، وأخذ ماله وجعله سائس الدوابّ ، فبقى كذلك حتى مات الهادي ، وأفلت من المنهزمين إدريس ابن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي « 4 » ، فأتى مصر وعلى بريدها واضح ، مولى صالح بن المنصور ، وكان شيعيا فحمله على البريد إلى أرض المغرب ، فوقع بأرض طنجة بمدينة وليلة ، فاستجاب له من بها من البربر ، فضرب الهادي عنق واضح وصلبه ، وقيل إن
هامش
« 1 » هذا العبارة ساقطة من المصدر المرموز له بحرف ك ، وربما كانت هذه العبارة بالأصل المصور ولم تظهر بالتصوير ، ذلك لأن الناسخ وضع إشارة سقط وكتب الساقط في الهامش ومن ثم لم تظهر . « 2 » هذا العبارة ساقطة من المصدر المرموز له بحرف ك ، وربما كانت هذه العبارة بالأصل المصور ولم تظهر بالتصوير ، ذلك لأن الناسخ وضع إشارة سقط وكتب الساقط في الهامش ومن ثم لم تظهر . « 3 » هذه العبارات ساقطة من ك . « 4 » هذه العبارات ساقطة من ك .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 69 | النويري