تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
لم يجتنب قصد السبيل ولم يجر عنه ولم يفتح بفاحشة فما لو أعظم الحدثان شيئا قبله بعد النبىّ به لكنت المعظما أو كان أمتع بالسلامة قبله أحدا لكان قصاره أن يسلما ضحّوا بإبراهيم خير ضحيّة فتصرّمت أيامه وتصرّما بطلا يخوض بنفسه غمراتها لا طائشا رعشا ولا مستسلما حتى مضت فيه السيوف وربما كانت حتوفهم السيوف وربّما أضحى بنو حسن أبيح حريمهم فينا وأصبح نهبهم متقسّما ونساؤهم في دورهنّ نوائح سجع الحمام إذا الحمام ترنّما يتوسّلون بقتلهم ويرونه شرفا لهم عند الامام ومغنما واللَّه لو شهد النبىّ محمد صلَّى الإله على النبىّ وسلَّما إشراع أمّته الأسنّة لابنه حتى تقطر من ظباتهم دما حقا لأيقن أنّهم قد ضيّعوا تلك القرابة واستحلَّوا المحرما
هذا ما كان من أخبار محمد بن عبد اللَّه بن حسن وأخيه إبراهيم رحمهما اللَّه تعالى ، ثم لم يتحرك بعدهم أحد من الطالبيين إلى أن ظهر الحسين بن علي بن الحسن .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 65 | النويري