تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

ذكر استعمال منصور بن قراتكين على خراسان

قال « 1 » : ولما عاد الأمير نوح إلى بخارى كان أبو علىّ بالصغانيان ، وبمرو أبو أحمد محمد بن علي القزويني ، فرأى الأمير نوح أن يجعل منصور بن قراتكين على جيوش خراسان ، فولاه وسيّره إلى مرو ، وبها أبو أحمد وقد غوّر المناهل ما بين آمل ومرو ، ووافق أبا علىّ ثم تخلى عنه ، فسار منصور جريدة في ألفي فارس ، فلم يشعر به إلا وقد نزل بكشماهن ، على خمسة فراسخ من مرو ، فاستقبله أبو أحمد القزويني بالطاعة ، فأكرمه وسيّره إلى بخارى بماله وأصحابه ، فأكرمه الأمير نوح وأحسن إليه ، ثم ذكر له ذنوبه وقتله . ثم كانت بعد ذلك حروب بين عسكر الأمير نوح وأبى علىّ ، استمرت إلى جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، فراسل بعد ذلك في الصلح ؛ وسيّر أبو علىّ ابنه عبد اللَّه رهينة فوصل إلى بخارى ، فأمر الأمير نوح باستقباله وأكرمه وأحسن إليه ، وخلع عليه قلنسوة وجعله في ندمائه ، فزال الخلف ، واستمرّ أبو علىّ بالصغانيان إلى سنة أربعين .

ذكر عود أبى على إلى خراسان

وفي سنة أربعين أعيد إلى قيادة الجيوش بخراسان ، وذلك بعد وفاة منصور بن قراتكين ، فأرسل إليه الأمير نوح الخلع واللواء ، وأمره بالمسير إلى نيسابور وأقطعه الري ، فسار عن الصغانيان
هامش
« 1 » راجع الكامل لابن الأثير ح 8 ص 346 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 355 | النويري