تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بها من التجار ، ونهب الحصن وبث الطلائع خوفه من لحوق عسكر السلطان به ، فلما أبطأت القافلة عليه فنزل الشّقوق ثم نزل في رمل يقال له الهبير والطليح ، وأقام ينتظر القافلة وفيها من الفوّاد نفيس المولدى ، وعلى ساقتها صالح الأسود ومعه الشّمسة ، وكان المعتضد جعل فيها جوهرا نفيسا ومعه الخزانة ، وكان في القافلة من الوجوه إبراهيم « 1 » بن أبي الأشعث ، ومعه كاتبه المنذر بن إبراهيم وميمون ابن إبراهيم الكاتب وكان إليه ديوان الخراج ، والفرات بن أحمد ابن محمد بن الفرات ، والحسن بن إسماعيل قرابة العبّاس بن الحسن ، وعلي بن العبّاس النّهيكى وغيرهم من الرؤساء ، وخلق من مياسير التجّار وفيها من المتاجر والرقيق ما يخرج عن الوصف ، وفيها جماعة من الأشراف منهم أبو عبد اللَّه أحمد بن موسى بن جعفر وجماعة من أهله ، فأصاب بعضهم جراحات وأسر بقيّتهم ، فعرفهم بعض المولَّدين من وجوه عسكره فأخبره يهم ، فخلَّى لأبى عبد اللَّه أحمد بن موسى وأهله الطريق ، ومكَّنهم من جمال تحمّلوا عليها ، وكان أحمد بن موسى أحد من دخل بغداد وخبّر السلطان بأمرهم وجلالة حالهم ؛ وأقاموا بفيد وقد اتّصل بهم أنّهم ينتظرون مددا من السلطان ففعل ابن كشمرد ما فعل من رجوعه إلى القادسيّة ولم ينجدهم ، فلمّا طال مقامهم نفذ ما في المنزل وغلا السعر جدا ، وجلوا عن الأجفر والخزيميّة ثم الثعلبية ثم الهبير ، فلم يستتم نزولهم حتى ناهضهم زكرويه فقاتلهم يومهم كلَّه ، ثم باتوا على السواء ، ثم باكرهم فقاتلهم
هامش
« 1 » في المخطوطات : إبراهيم بن الأشعث والتصويب عن الطبري ج 14 ص 2274
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 271 | النويري