تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كان في الميمنة والميسرة والقلب والجناحين من قوّاد عسكره ، وأن القرامطة اجتمعوا ستّة كراديس ، وأن ميسرتهم كان فيها ألف وخمسمائة فارس ، وكمنوا خلفها أربعمائة فارس ، وفي القلب ألف فارس وأربعمائة فارس ، وفي ميمنتهم ألف فارس وأربعمائة فارس ، وكمنوا خلفها مائتي فارس ، وذكر كيف كانت حملاتهم وقتالهم ، وكيف كانت هزيمتهم ، في كلام مطوّل تركناه اختصارا لطوله ، إلا أنّ ملخّصه أنّ القرامطة قتلوا قتلا ذريعا ، وذكر أن الكردوس الذي كان في ميسرة القرامطة قصده الحسين بن حمدان ، وكان في جناح ميمنة عسكر الخليفة ، واقتتلوا أشدّ قتال حتى تكسّرت الرماح وتقطَّعت السيوف فصرع من القرامطة ستمائة في أول دفعة ، وأخذ أصحاب الحسين منهم خمسمائة فرس وأربعمائة طوق فضّة ، وأن القرامطة ولَّوا مدبرين فاتبعهم الحسين بن حمدان ، فرجعوا عليه فلم يزل يحمل حملة بعد حملة - وهم في خلال ذلك يصرعون منهم الجماعة بعد الجماعة - حتى أفناهم اللَّه تعالى ، فلم يفلت منهم إلا أقل من مائتي رجل . قال : وحمل الكردوس الذي كان في ميمنتهم على القاسم بن سهل ويمن الخادم ، فاستقبلوهم بالرماح فكسروها في صدورهم وعانق بعضهم بعضا ، فقتلوا من الكفرة جماعة كبيرة . قال : وأخذ بنو شيبان منهم ثلاثمائة فرس « 1 » ومائة طوق فضّة ، وأخذ أصحاب خليفة بن المبارك منهم مثل ذلك ، وذكر في كتابه أنه حمل هو عليهم في القلب ، فما زال أصحابه يقتلون القرامطة - فرسانهم ورجّالتهم - أكثر من خمسة
هامش
« 1 » في ك ، ت : فارس .