تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
زكرويه بن مهرويه ، وكان زكرويه شابا فيه ذكاء وفطنة ، وكان من قرية بسواد الكوفة يقال لها المنسانيّة « 1 » تلاصق قرية الصوّان ، وهاتان القريتان على نهرهد ، نصبه عبدان على إقليم نهرهد وطسّوج السالحين وإقليم نهر يوسف داعية ، ومن قبله جماعة دعاة متفرقون في عمله ، يدور كل واحد منهم في عمله في كل شهر مرّة ، وكلّ ذلك بسواد الكوفة ، ودخل في دعوته من العرب من بنى ضبيعة بن عجل - وهم من ربيعة - رجلان ، أحدهما يعرف برباح والآخر يعرف بعلى بن يعقوب القمر ، فأنفذهما دعاة إلى العرب في أعمال الكوفة وسورا وبربسما وبابل ، ودخل في دعوته من العرب أيضا رفاعة من « 2 » بنى يشكر ، ثمّ من بكر بن وائل رجل يعرف بسند « 3 » وآخر يعرف بهارون ، فجعلهما دعاة نخيلة « 4 » وما والاها في العرب خاصة إلى حدود واسط ، فمال إليه هذان البطنان ودخلا في دعوته فلم يكد يختلف رفاعى ولا ضبعى ، ولم يبق من البطون المتصلة بسواد الكوفة بطن إلا
هامش
« 1 » في كنز الدرر للدوادارى ح 6 ص 46 : الميسانية . « 2 » لم تذكر المصادر التي بين أيدينا المنشورة أن من بنى يشكر قبيلة تسمى رفاعة بل الجزء الثاني من نهاية الأرب المطبوع ، والذي يذكر فيه يشكر بن بكر بن وائل لا يتضمن نسبة هذه القبيلة إلى يشكر « 3 » في كنز الدرر للدوادارى ح 6 ص 47 : سيد . « 4 » في المخطوطات مرسومة هكذا : ؟ ؟ ؟ نجيلا ، وضع ك نقطة فوق الحرف الأول وجعل الثاني جيما والثالث ياء ، أما ا ، ت فإنهما تركا النقط وجعلا نقطة تحت الحرف الثالث ، وفي كنز الدرر للدوادارى ح 6 ص 47 : بجبيلا ، وبالرجوع إلى معجم البلدان لياقوت الحموي وغيره من المصادر الجغرافية والأدبية واللغوية لا نجد بلدا يتفق والنص سوى نخيلة ، قال ياقوت ح 4 ص 771 ( ط . أوروبا ) النخيلة : ( تصغير نخلة موضع قرب الكوفة على سمت الشام وهو الموضع الذي خرج إليه على رضى اللَّه عنه لما بلغه ما فعل بالأنبار من قتل عامله عليها ) .