تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وحكى الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد ابن علي بن الحسين « 1 » بن علي بن أبي طالب - وهو المعروف بأخي محسن - في كتاب « 2 » ألَّفه ذكر فيه عبيد اللَّه الملقب بالمهدى ، الذي استولى على بلاد المغرب واستولى بنوه من بعده على الديار المصرية والشام وغير ذلك ، وذكر الشريف أصل عبيد اللَّه هذا ونفاه عن النسب إلى علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، واستدلّ على ذلك بأدلَّه يطول شرحها أجاد في تبيانها ، وقال في أثناء ما حكاه أنّه لما صار الأمر إلى أحمد بن عبد اللَّه بن ميمون بن ديصان بعد أبيه - وأحمد هذا هو جد عبيد اللَّه الملقّب بالمهدى - بعث - وهو بسلمية - الحسين الأهوازي داعية إلى العراق ، فلقى حمدان بن الأشعث قرمطا بسواد الكوفة ومعه ثور ينقل عليه ، فقال له الحسين الأهوازي : كيف الطريق إلى قس بهرام ؟ فعرّفه حمدان أنّه قاصد إليه ، وسأله الأهوازي عن قرية تعرف ببانبورا من قرى السواد ، فذكر أنّها قريبة من قريته وكان حمدان هذا من قرية تعرف بالدّور على نهر هد من رستاق مهروسا « 3 » من طسّوج فرات بادقلى ، قال : فتماشيا ساعة ، فقال له حمدان : إنّى أراك جئت من سفر بعيد ، وأنت معي فاركب ثوري هذا ، فقال له الحسين : لم أومر بذلك ، فقال له حمدان : كأنّك تعمل بأمر أمر لك ؟ قال نعم ، قال : ومن يأمرك وينهاك ؟ قال :
هامش
« 1 » في ك ، ت : الحسن وهو خطأ تصححه المخطوطتان فيما بعد . « 2 » نقل أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبيبك الدوادارى في كتابه « كنز الدرر وجامع الغرر » الجزء السادس تحقيق ( الدكتور صلاح المنجد ) المنشور في مطبوعات المعهد الألماني للأثار بالقاهرة سنة 1961 ، نصوصا من كتاب أخي محسن هذا عن القرامطة يتفق كثير منها مع ما نقله النويري هنا ( المراجع ) . « 3 » في كنز الدرر وجامع الغرر للدوادارى ( القاهرة 1961 ) ح 6 ص 44 : مهر ونقيا .